العاملي

190

الانتصار

فكل هذه الدماء وكل هذه المنكرات الموبقات ودم الحسين عليه السّلام ومن معه ، في عنق معاوية أولاً ، ثم في عنق يزيد ثانياً ، ثم في عنق مسلم وابن زياد ثالثاً ! ! أفبعد هذا يتصور أن يقال لعله تاب ورجع ؟ ! ! كلا والله ! ! ولقد صدق من قال : أبقى لنا معاوية في كل عصر فئة باغية فها هم أشياعه وأنصاره إلى يومنا هذا ، يقلبون الحقائق ويلبسون الحق بالباطل ! ( من يرد الله فتنته فلن تمك له من الله شيئاً ) ! أخرج مسلم في صحيحه : من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) . * وفي الإمامة والسياسة : 1 / 236 : قال ابن كثير : ( وقد استدل بهذا الحديث وأمثاله من ذهب إلى الترخيص في لعنة يزيد بن معاوية . . وقد انتصر لذلك أبو الفرج ابن الجوزي في مصنف مفرد وجوز لعنته ) . * وفي الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان 1 / 3 / 178 : ( قال المدائني : جرى بين وكيع بن الجراح وبين رجل من أصحابه كلام في معاوية . . . فقال الرجل لوكيع : ألم يبلغك أن رسول الله لعن أبا سفيان ومعاوية وعتبة . . . فقال وكيع : إن رسول الله قال : أيما عبد دعوت عليه فاجعل ذلك له أو عليه رحمة ! فقال الرجل : أفيسرك أن رسول الله لعن والديك فكان ذلك لهما رحمة ؟ ! فلم يحر إليه جواباً ) ! ! * وفي الدرجات الرفيعة ص 243 : ( وروى أبو عثمان الجاحظ في كتاب السفيانية ، عن جلام بن جندب الغفاري قال : كنت عاملاً لمعاوية على قنسرين والعواصم في خلافة عثمان فجئت يوماً أسأله عن حال عملي ، إذ